أبي مدين بن أحمد بن محمد الفاسي

72

مستعذب الإخبار بأطيب الأخبار

ويدل عليه حديث « مسلم » المتقدم ، وإلى ذلك أشار سيدي العربي الفاسي بقوله : ولد في الأصح إثر الفجر * من يوم الاثنين اتفاقا فادر وفي الأصح في ربيع الأول * بثامن منه على معول « 1 » ( لثمان خلون من ربيع الأول ) وهو اختيار أكثر أهل الحق ، قاله في « المواهب » وصححه « ابن عباس » - رضي الله عنهما - وغيره . وحكى إجماع أهل التاريخ عليه . وقال ابن إسحاق « 2 » : « لاثنتي عشرة ليلة مضت منه » . وقال ابن كثير : هو المشهور عند الجمهور ، وبالغ بعضهم فنقل فيه الإجماع « 3 » ، وهو الذي عليه أهل « مكة » في زيارة موضع مولده « 4 » في هذا / الوقت ، وإنما ولد صلى اللّه عليه وسلّم في

--> - الأول لوحة 74 / أ : « قال أبو الخطاب : وقيل : إن مولده وافق من البروج : الحمل عند طلوع الفجر » اه : ( الزهر الباسم ) . وانظر : أيضا كتاب ( الإشارة ) - مختصر الزهر الباسم - للحافظ / مغلطاي ص 57 . ( 1 ) ولادته صلى اللّه عليه وسلّم في يوم الاثنين لا خلاف فيه ؛ لحديث مسلم المتقدم . وإنما كثر الخلاف في التاريخ والوقت الذي ولد فيه ؛ فعن ولادته صلى اللّه عليه وسلّم في شهر ربيع يقول الحافظ مغلطاي في كتابه المتقدم - ( الزهر الباسم ) المخطوط 1 / ورقة 74 / أ - : قال : قال أبو الخطاب - رحمهما الله تعالى - : أجمع أهل الزيج ، أن مولده كان لثمان خلون من شهر ربيع الأول بعد قدوم الفيل بخمسين يوما ، أخذوا ذلك من حساب السنين والأعوام ، ومنازل النجوم ، وقد قام عليه دليل ، فاستند إلى محكم التنزيل ، وهو اختيار العلماء منهم : « أبو الوليد الوضني » : عالم الأندلس ، و « ابن حزم » اه : ورقة 74 / أ . مغلطاي . وانظر : ( السيرة النبوية - عيون الأثر ) للإمام / ابن سيد الناس ( 1 / 79 - 81 ) . وانظر : ( المواهب اللدنية » للإمام / القسطلاني مع شرحها للإمام / الزرقاني 1 / 130 - 132 . ( 2 ) قول ابن إسحاق : « لاثنتي عشرة . . . إلخ » في ( السيرة النبوي ) لابن هشام مع شرحها ( الروض الأنف ) ( 1 / 181 ) . وانظر : ( السيرة النبوية ) للإمام ابن كثير 1 / 199 . والصواب - إن شاء الله تعالى - هو ما توصل إليه « محمود باشا الفلكي » كما سيأتي . ( 3 ) قول « ابن كثير : « هو المشهور . . . إلخ » انظره في كتابه [ السيرة النبوية 1 / 199 ] . وانظره أيضا : في كتابه [ الفصول ص 9 ] . ( 4 ) حول زيارة موضع مولد رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم نذكر ما قاله : د / ناصر عبد الرحمن بن محمد الجديع في كتابه : ( التبرك ) - رسالة دكتوراه - أنواعه وأحكامه ص 355 - 357 قال : تحت عنوان : -